السيد الخميني

467

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

وفيه : - مضافاً إلى أنّ صحيحة الحلبي في مقام بيان جواز التقبّل من السلطان ، كما لا يخفى - أنّ ما ذكره من طيب نفس مستعملي الأرض بما ذكره غريب ؛ ضرورة أنّ الفرار من الأفسد إلى الفاسد ومن الظلم الكثير إلى الظلم القليل بالنسبة لا يوجب طيب النفس بالفاسد وبالظلم ، ومعلوم أنّهم لا يرضون بأداء الخراج وجزية الرؤوس ، وإنّما يطيب نفسهم بوقوع هذا الظلم بيد من لا يجوز فوق ذلك ، وهذا غير طيب النفس على أصل الأداء ، مع أنّ طيب نفسهم لا يفيد بعد كون الأمر بيد وليّ الأمر العادل . ومن هنا يظهر فساد ما لو يقال : إنّ من المحتمل أن يكون مستعملي الأرض ممّن يعتقد بلزوم أداء الخراج إلى الوالي الجائر بتوهّم أنّه على الحقّ ، فكان أداؤهم بطيب نفسهم ؛ لما عرفت من أنّ طيب نفسهم لا تأثير له . مضافاً إلى أنّ هذا الطيب المبنيّ على أمر فاسد لا يفيد ، فهو نظير طيب النفس في المعاملة الفاسدة مع أنّ المقبوض بها كالمقبوض غصباً . وكيف كان : لا ينبغي الإشكال في دلالة الروايات على المقصود ، فلا ينبغي إطالة الكلام فيه . وينبغي التنبيه على بعض الأمور :